ابن الأثير
495
الكامل في التاريخ
224 ثم دخلت سنة أربع وعشرين ومائتين كر مخالفة مازيار بطبرستان في هذه السنة أظهر مازيار بن قارن بن ونداد هرمز « 1 » الخلاف على المعتصم بطبرستان ، وعصى وقاتل عساكره . وكان سببه أنّ مازيار كان منافرا عبد اللَّه بن طاهر لا يحمل إليه خراجه ، وكان المعتصم يأمره بحمله إلى عبد اللَّه ، فيقول : لا أحمله إلّا إليك ، وكان المعتصم ينفذ من يقبضه من أصحاب مازيار بهمذان ، ويسلّمه إلى وكيل عبد اللَّه بن طاهر يردّه إلى خراسان . وعظم الشرّ بين مازيار وعبد اللَّه ، وكان عبد اللَّه يكتب إلى المعتصم ، حتى استوحش من مازيار ، فلمّا ظفر الأفشين ببابك ، وعظم محلّه عند المعتصم ، طمع في ولاية خراسان ، فكتب إلى مازيار يستميله ، ويظهر له المودّة ، ويعلمه أنّ المعتصم قد وعده ولاية خراسان ، ورجا أنّه إذا خالف مازيار سيّره المعتصم إلى حربه ، وولّاه خراسان ، فحمل ذلك مازيار على الخلاف ، وترك الطاعة ، ومنع جبال طبرستان ، فكتب المعتصم إلى عبد اللَّه بن طاهر يأمره بمحاربته ، وكتب الأفشين إلى مازيار يأمره بمحاربة عبد اللَّه ، وأعلمه أنّه يكون له عند المعتصم كما يحبّ ، ولا يشكّ الأفشين أنّ مازيار يقوم في
--> ( 1 ) . 191 te 75 . gap . rfC